الشهيد الثاني

407

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا ) ، لأن بلى حرف يقتضي إبطال النفي ، سواء كان مجردا ( 1 ) نحو " زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي " ( 2 ) أم مقرونا بالاستفهام الحقيقي كالمثال ( 3 ) ، أم التقريري نحو " ألم يأتكم نذير قالوا بلى " ( 4 ) " ألست بربكم قالوا بلى " ( 5 ) . ولأن ( 6 ) أصل ، بلى ، بل ، زيدت عليها الألف ( 7 ) ، فقوله : بلى ، رد لقوله : " ليس لي عليك كذا " فإنه الذي دخل عليه حرف الاستفهام ، ونفي له ، ونفي النفي إثبات فيكون إقرارا . ( وكذا لو قال : نعم على الأقوى ) ، لقيامها مقام بلى لغة وعرفا أما العرف فظاهر ( 8 ) ، وأما اللغة فمنها قول النبي صلى الله عليه وآله للأنصار : ألستم ترون لهم ذلك ؟ فقالوا : " نعم " وقول بعضهم ( 9 ) :